محمد حسين يوسفى گنابادى

152

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

وجوبها » أو الوصف ، كأن ينوي « اصلّي صلاة الجمعة التي يحتمل أن تكون واجبة » وكذلك في صلاة الظهر . نعم ، يبقى الإشكال في مسألة « التميّز » لعدم تميّز المأمور به عن غيره في الامتثال الإجمالي . لكنّ الذي يسهّل الأمر أنّه لا دليل على اعتبار التميّز أو قصد الوجه في العبادات « 1 » . كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام الخامس : ما ذكره المحقّق النائيني رحمه الله بقوله : الأمر الثالث : مراتب الامتثال والإطاعة عند العقل أربعة : المرتبة الأولى : الامتثال التفصيلي ، سواء كان بالعلم الوجداني أو بالطرق والأمارات والأصول المحرزة التي تقوم مقام العلم ، فإنّ الامتثال بالظنون الخاصّة وبالأصول المحرزة يكون في حكم الامتثال بالعلم الوجداني ، بل الامتثال بالظنّ المطلق عند انسداد باب العلم بناءً على الكشف أيضاً يكون حكمه حكم الامتثال بالعلم وفي عرضه ، فإنّ حال الظنّ المطلق بناءً على الكشف حال الظنّ الخاصّ ، لأنّ معنى الكشف هو أنّ الشارع جعل الظنّ حجّةً مثبتاً للأحكام الواقعيّة وطريقاً محرزاً لها ، فيكون الامتثال به في عرض الامتثال العلمي .

--> ( 1 ) لا يخفى عليك أنّه بناءً على اعتبارهما في العبادات يجري هاهنا أيضاً المباحث المتقدّمة في باب التعبّدي والتوصّلي حول قصد القربة بمعنى قصد امتثال الأمر ، من أنّه هل يمكن التمسّك بالإطلاق اللفظي لدفع اعتبارهما أو لا ؟ وعلى الثاني فلابدّ من التمسّك بذيل الإطلاق المقامي لو كان ، وإلّا فالمرجع هو الأصول العمليّة ، على ما مرّ توضيحه في مبحث التعبّدي والتوصّلي ، الصفحة 121 - 138 من الجزء الثاني . منه مدّ ظلّه .